سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
195
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
أملاكها في آسيا فقط ستمائة وواحد وستون ألف ميل مربع ( ومساحة بريطانيا وأيرلاندا مائة وعشرون ألف ميل فتأمل ! ! ) فتبدأ بالبعيد منها والمطموع فيها مثل « طرابلس الغرب » فتجعلها خديوية ، ثم إلى ولايات بغداد فالبصرة فالموصل فتجعلها خديوية ! وإلي بيروت وسورية وحلب مع القدس فتجعلها خديوية ، ثم إلى جزائر بحر سفيد وكريد مع أدرنة وسلانيك فتجعلها خديوية ويشترط عليها تعزيز العمارة البحرية قبل كلى شيء . ثم الحجاز فتجعل خديويها الأقدر من الأشراف الهاشميين اليوم والأحسن سيرة . ثم اليمن وخديويها يكون الإمام الزيدي . أما الأناضول وولاياته قونية ، أنقرة ، آيدين ، أطنة ، قسطموني ، سيواس ، ديار بكر ، بتليس ، أرضروم ، معمورة العزيز ، وآن ، طرابزون ، فتقسم إلى ثلاث خديويات ، يكون لكل خديوية منفذ بحري الواحد على البحر الأسود إما في سيواس ، أو صامسوم ، والثاني في بروسة والثالث في أزمير . وبلاد الألبان وهي ولايات قوصوه ويانية وأشقودره ومناستر ، فتجعلها خديوية أيضا ، هذه يا مولاي ! عشر خديويات بل عشر ممالك كل واحدة منها أعظم موقعا من اليونان وأكبر مساحة وأخصب أرضا وأنشط قوما وأرجح عقولا . وما يقعدهم عن اللحاق بمن انفصل عن السلطنة العثمانية أو التفوق عليهم إلا شكل الحكم وقيود وأغلال المركزية القاتلة للهمم ، الموهنة للعزائم . « ومن يرسل لتلك الولايات من الولاة اليوم - أحد رجلين ، إما الخامل ، البليد ، المرتكب وهمه جمع المال ، وتوسيع الخراب . وإما الرجل النشيط ، العاقل وليس له من الأمر شيء إلا استئذان من الباب العالي لترميم جسر في بغداد مثلا سقط منه حجران أو أكثر ! فلا يصدر الإذن إلا بعد أشهر أو أعوام وبعد أن يكون طغيان النهر قد جرف كامل الجسر ! « هذه الخديويات يا مولاي أول من تفوضها إليهم أهل بيتك من أمراء آل عثمان ، فتخلصهم من القعود مع النساء وتربية الخصيان ! فيحسن بالضرورة كل منهم ما تولاه من أجزاء السلطنة ، ومصير ذلك التحسين والخير إليه ولأسرته ويكون مع كل أمير وزير فاضل أمين . ثم لا أرى مانعا يمنع من العهد ببعض الخديويات إلى من